مكي بن حموش

7186

الهداية إلى بلوغ النهاية

على قوله فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ، ثم ابتدأ فقال يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [ 6 ] أي : منكر يخرجون من الأجداث « 1 » . " فيوم " منصوب " بأذكر يوم تخرجون « 2 » . والأجداث : القبور . كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ كأنهم في انتشارهم من القبور إلى موقف الحساب جراد منتشر . وقوله خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ * حال من الضمير « 3 » في ( يخرجون من قبورهم ) « 4 » فينتشرون لموقف العرض يوم يدع الداع خشعا إبصارهم ، أي « 5 » هي ذليلة خاضعة ، ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر في عنهم ، لأن الأمر بالتوالي في الدنيا ، والإخبار بخشوع « 6 » أبصارهم بعد بعثهم « 7 » . وقوله كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [ 7 ] وقال في موضع آخر يَوْمَ يَكُونُ « 8 » النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ « 9 » فذلك صنفان مختلفان ، وإنما ذلك لأن كون ذلك في وقتين مختلفين أحدهما عند البعث بالخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون ، فيدخل بعضهم في بعض لا جهة لأحد منهم يقصدها « 10 » نشبههم « 11 » عند

--> ( 1 ) انظر : القطع 694 ، والمكتفى 545 ، والمقصد 82 ، ومنار الهدى 270 وتفسير الغريب 431 . ( 2 ) انظر : البحر المحيط 8 / 175 . ( 3 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1193 ، والبحر المحيط 8 / 175 . ( 4 ) ع : " يخرجون : أي : يخرجون من قبورهم " . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ع : " مخشوع " وهو تحريف . ( 7 ) انظر : مشكل الإعراب 698 ، وإعراب النحاس و 4 / 278 ، ومغني اللبيب 602 . ( 8 ) ع : " تكون " وهو تصحيف . ( 9 ) سورة القارعة : 3 . ( 10 ) ع : " يقصدوها " . ( 11 ) ع : " فشبهم " وهو تحريف .